
مع التطور المستمر الذي يشهده العالم، تطور معه مفهوم “العلامة” من مجرد شعار مرئي إلى تجربة حسية متكاملة. وأصبحت العلامة التجارية اليوم تكتمل عندما تكون بصرية وسمعية، بحيث تسعى للاستحواذ على ذاكرة المستهلك.
المقصود بالعلامة التجارية الصوتية هو كل صوت مميز، مثل نغمة تشغيل هاتف أو نوتات موسيقية قصيرة، يكون قادرًا على تمييز منتج أو خدمة عن غيرها.
وفقًا للمادة (2) من قانون العلامات التجارية الموحد لدول مجلس التعاون، جرى توسيع نطاق تعريف العلامة التجارية ليشمل كل ما له شكل مميز يقبل الإدراك بالبصر. ورغم أن الأصل في العلامات هو الإدراك البصري، إلا أن الممارسات القانونية واللائحة التنفيذية للنظام سمحت بتسجيل العلامات غير التقليدية، ومنها العلامات الصوتية، بشرط قدرتها على تمييز منتجات أو خدمات منشأة عن غيرها.
لكي يحظى الصوت بالحماية القانونية، يجب أن يستوفي المعايير التالية:
الصفة المميزة
يجب أن يكون الصوت فريدًا وغير شائع في القطاع، بحيث يربطه المستهلك مباشرة بمصدر المنتج أو الخدمة، مثل نغمة نوكيا القديمة أو زئير الأسد الخاص بشركة MGM.
التمثيل الواضح
يشترط القانون تقديم العلامة بشكل يسمح بتحديدها بدقة، ويتم ذلك عادةً بإرفاق النوتة الموسيقية أو وصف دقيق للترددات الصوتية، وأحيانًا ملف صوتي رقمي.
ألا يكون الصوت وظيفيًا
لا يمكن تسجيل الأصوات التي تفرضها طبيعة المنتج نفسه، مثل صوت محرك السيارة، لأن ذلك يمنع المنافسين من تصنيع منتجاتهم بحرية.
تتم عملية التسجيل عبر الجهات الوطنية المختصة بالملكية الفكرية في كل دولة، مثل الهيئة السعودية للملكية الفكرية، أو الجهات المختصة في الإمارات والكويت وغيرها.
وبمجرد قبول العلامة وتسجيلها، يتمتع صاحبها بحقوق حصرية تشمل:
مع توجه دول الخليج نحو التحول الرقمي والتنويع الاقتصادي، ازدادت أهمية العلامات التجارية الصوتية في التطبيقات الذكية والمنصات الرقمية والترفيهية.
ولا يقتصر أثر تسجيل الصوت على حماية الهوية التجارية، بل يرفع كذلك من القيمة السوقية للعلامة التجارية باعتبارها أصلًا معنويًا يمكن تقييمه أو بيعه أو الترخيص باستخدامه.